أَخي المسلمَ اللَّبيبَ!

اعلمْ - وفَّقني اللهُ وإيَّاكَ للتجرُّدِ للحقِّ - أَنَّ خدمَةَ الإسلامِ لا ينهضُ بها مَن كانَ أَسيرًا لسلطانٍ يُوجِّهُهُ، أَو حزبٍ يحتكرُ ولاءَهُ، أَو نفسٍ تستعبدُ قصدَهُ.

فثلاثَةٌ لا يُنتظرُ منهم نهوضٌ حقيقيٌّ بدينِ اللهِ:

- رجلٌ جعلَ الحقَّ تابعًا لمصلحَةِ كرسيِّهِ وسلطانِهِ.

- رجلٌ جعلَ الدِّينَ خادمًا لحزبِهِ وجماعتِهِ.

- رجلٌ جعلَ الدَّعوَةَ سلَّمًا لحظوظِ نفسِهِ ومكانتِهِ.

فالإسلامُ لا يُخدَمُ بقلوبٍ مأْسورَةٍ للمناصبِ، ولا بعقولٍ مغلقَةٍ بالعصبيَّاتِ، ولا بنفوسٍ طالبَةٍ للظُّهورِ؛ وإنَّما يُخدَمُ برجالٍ صدقوا اللهَ، وتجرَّدوا للحقِّ، وقدَّموا مرضاةَ ربِّهم على هوى السُّلطانِ، وضغطِ الجماعَةِ، وشهوَةِ النَّفسِ.

فاللَّهُمَّ! حرِّرْ قلوبَنا من أَسرِ الهوى، وأَلسنتَنا من مداهنَةِ الباطلِ، وأَعمالَنا من طلبِ الخلْقِ، واجعلنا من خُدَّامِ دينِكَ المخلصينَ.. آمين!

Previous
Previous

أَخي المسلمَ الصَّادقَ!

Next
Next

أَخي المسلمَ اللَّبيبَ!