أَخي المسلمَ اللَّبيبَ!
اعلمْ - وفَّقني اللهُ وإيَّاكَ للبصيرَةِ والرُّشدِ - أَنَّ للإنسانِ أَن يعتقِدَ، ويكتبَ، ويتكلَّمَ، ويعملَ بما يختارُ؛ لكنَّهُ لنْ يخرجَ بذلكَ عن سلطانِ العبوديَّةِ، ولا عن ميزانِ المسؤُوليَّةِ بينَ يدي اللهِ تعالى.
فليسْتِ الحريَّةُ انفلاتًا من الحسابِ، ولا سَعَةُ البيانِ إذنًا في الباطلِ، ولا قدرَةُ الإنسانِ على الفعْلِ دليلًا على سلامَةِ العاقبَةِ.
فقلْ ما شِئْتَ، واكتبْ ما شئتَ، واعملْ ما شئتَ؛ ولكنْ تذكَّرْ أَنَّ كلَّ كلمَةٍ محفوظَةٍ، وكلَّ نيَّةٍ مكشوفَةٍ، وكلَّ عملٍ معروضٍ، وأَنَّ العبدَ موقوفٌ بينَ يدي ربِّهِ سبحانهُ، مسؤُولٌ عن قولِهِ وفعلِهِ ومقصدِهِ.
قال اللهُ تعالى: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصَّافات: 24].

