أَخيَ المسلمَ اللَّبيبَ!
اعلمْ - رزقكَ اللهُ فهمًا وبصيرةً - أَنَّهُ ليسَ من العلْمِ أَنْ يتكلَّمَ الإنسانُ في كلِّ بابٍ، ولا من العقْلِ أَنْ يحكمَ فيما لم يحطْ بهِ خبرَةً وفهمًا.
فلكلِّ علمٍ أَهلُهُ، ولكلِّ ميدانٍ رجالُهُ، ومَن دخلَ غيرَ بابِهِ؛ أَتى بالعجائبِ، وهو يظنُّها حقائِقَ.
ورُبَّ كلمَةٍ قالَها صاحبُها واثقًا، ثمَّ انكشَفَ لهُ ما غابَ عنهُ؛ فاستحيا ممَّا قالَ، وندمَ حيثُ لا ينفَعُ النَّدَمُ.
فالعاقلُ يعرِفُ قدْرَ نفسِهِ، ويتكلَّمُ بعلْمٍ، ويسكْتُ بحكمَةٍ.

