أَخي المسلمَ الصَّادقَ!

اعلمْ - وفَّقني اللهُ وإيَّاكَ للحقِّ والثَّباتِ عليهِ - أَنَّ لصاحبِ الحقِّ قوَّةً في القلبِ، وطمأْنينَةً في النَّفسِ، وثباتًا في البيانِ؛ لأَنَّهُ لا يتكلَّمُ من فراغِ الهوى، ولا يخاصِمُ لحظِّ النَّفسِ، وإنَّما يستنِدُ إلى نورِ الحقِّ وقوَّةِ الحُجَّةِ.

فإذا اجتمعَ الحقُّ معَ العلمِ والعدْلِ والإخلاصِ؛ شرحَ اللهُ صدَرَ صاحبِهِ، وقوَّى قلبَهُ، وفتحَ لسانَهُ، وأَلبسَ كلامَهُ مهابَةَ الصِّدْقِ وبركَةَ البيانِ.

ولكنْ ليُعلَم أَنَّ صولَةَ الحقِّ ليسَتْ غِلظَةً، وقوَّةَ الحُجَّةِ ليسَتْ فُحشًا، وثباتَ صاحبِ الحقِّ لا يعني الظُّلمَ ولا التَّعدِّي؛ فالحقُّ إنَّما يَجمُلُ إذا حَمَلَهُ صاحبُهُ بعلْمٍ وحكمَةٍ وأَدَبٍ.

قال النَّبيُّ ﷺ: «إنَّ لِصَاحِبِ الحَقِّ مقالًا» متفقٌ عليهِ.

فاللَّهُمَّ! اجعلنا من أَهلِ الحقِّ الذينَ ينطقونَ بهِ صدْقًا، ويحملونَهُ عدْلًا، ويدعونَ إليهِ حكمَةً ورحمَةً.

Previous
Previous

أَخيَ المسلمَ اللَّبيبَ!

Next
Next

أَخي السَّلفيَّ اللَّبيب!