تنبيهاتٌ إِيمانيَّةٌ في إيقاظِ القُلوبِ (١٦):

أَخي المسلمَ الصَّادقَ!

* اعلمْ أَنَّ القلبَ هو موضعُ نظرِ الرَّبِّ، ومِعيارُ القَبولِ والرَّدِّ؛ فإذا صَلُحَ، صَلُحَتِ الجوارحُ كلُّها، وإذا فَسَدَ، فسدَ العملُ وإن كَثُرَ.. وليسَ إصلاحُ القلبِ بكثرةِ الحركاتِ؛ بل بصدقِ التوجُّهِ، ومداومةِ المراقبةِ، وحُسنِ الظنِّ باللهِ مع شدَّةِ الخوفِ منهُ.

* إصلاحُهُ يبدأُ بالتخليةِ قبلَ التحليةِ: تخليةٌ من كِبرٍ يُفسِدُ العملَ، ومن حِقدٍ يُظلِمُ الصَّدرَ، ومن رِياءٍ يُحبطُ الأَجرَ؛ ثم تحليةٌ بإخلاصٍ صادقٍ، وخشيةٍ خفيَّةٍ، ومحبةٍ تُثمرُ طاعةً.

* راقِبْ قلبَكَ عندَ الطاعةِ: هلْ يطلبُ وجهَ اللهِ أَم نظرَ النَّاسِ؟ وراقِبْهُ عندَ المعصيةِ: هلْ يَحزنُ لوقوعِها، أَم يَبحثُ عن عذرٍ لها؟

* ومن أَعظمِ ما يُصلِحُ القلبَ: كثرةُ الذِّكرِ، وخلوةُ المحاسبةِ، وصدقُ الدُّعاءِ؛ أَن تقولَ في سِرِّكَ: «اللَّهُمَّ أَصلِح قلبي، وطهِّر سريرتي، واجعلني لكَ كما تُحبُّ»؛ فالقلبُ إذا صَلُحَ، صارَ نورًا لصاحبِهِ في الدُّنيا، ونجاةً لهُ يومَ يلقى ربَّه سبحانه!

عبدالله بن عبدالحميد الأثري

Previous
Previous

تنبيهاتٌ إِيمانيَّةٌ في إيقاظِ القُلوبِ (١٧):

Next
Next

تنبيهاتٌ إِيمانيَّةٌ في إيقاظِ القُلوبِ (١٥):