تنبيهاتٌ إِيمانيَّةٌ في إيقاظِ القُلوبِ (١٥):

أَخي المسلمَ الصَّادق!

أَخي المسلمَ الصَّادقَ!

اعلمْ أَنَّ اللهَ لا ينظرُ إلى صورِنا ولا إلى أَموالِنا، ولكنْ ينظرُ إلى قلوبِنا؛ فالقلبُ هو مَحلُّ نَظرهِ ومستقرُّ أَمرِهِ.وإنَّ أَعظمَ غُبنٍ أَن يدخلَ عليكَ رمضانُ وقلبُكَ مُمتلئٌ بأَوشابِ الدُّنيا، أَو مُثقلٌ بضغائنِ الخَلْقِ، أَو مُغلفٌ بغبارِ الغفلةِ.. فالقلبُ كالإناءِ؛ إذا امتلأَ بالماءِ لم يجدِ الهواءُ فيهِ مَسلكاً، وإذا امتلأَ بالهوى لم يجدِ الهُدى فيهِ مَسكنًا.فطَهِّرْ مَضغةَ فؤادكَ؛ فإنَّ التوبةَ صِيانَة، والاستغفارَ غَسيل، والذكرَ جِلاء.. لا تَسأَلِ اللهَ أَنْ يُبلِّغكَ رمضانَ بجسدِكَ فحسب، بلْ سَلهُ أَنْ يبلِّغكَ إياهُ بقلبٍ سليمٍ، مُقبلٍ غيرِ مُدبرٍ؛ فمَن صلحَ قلبُهُ، سَهُلتْ عليهِ طاعتُهُ، وعظُمَتْ عندَ اللهِ قُربتُهُ.. فاللَّهمَّ يا مُقلبَ القلوبِ ثَبِّتْ قلوبنا على دينك، وأَخرجْ منها كلَّ ما لا يُرضيك، واجعلها أوعيةً لِحُبِّكَ وطاعتِك.

عبدالله بن عبدالحميد الأثري

Previous
Previous

تنبيهاتٌ إِيمانيَّةٌ في إيقاظِ القُلوبِ (١٦):

Next
Next

تنبيهاتٌ إِيمانيَّةٌ في إيقاظِ القُلوبِ (١٤):