رمضانُ... ليسَ شهرًا في العامِ؛ بل حياةٌ كاملةٌ في شهرٍ (٨):

أَخي الصائم المبارك!

اعلمْ أَنَّ رمضانَ شهرُ رحمةٍ وموسمُ طاعةٍ، ومن أَولى النَّاسِ ببرِّكَ وإحسانكَ أَهلُكَ وأَرحامُكَ؛ فما أَجملَ أَنْ يبدأَ الصَّائمُ إصلاحَهُ من بيتهِ، وأَنْ تكونَ مائدتُهُ سببًا للجمعِ لا للقطيعةِ، وللوصلِ لا للجفاءِ.

صلةُ الرَّحمِ في رمضانَ؛ ليستْ زيارةً عابرةً فحسبْ، بلْ قلبٌ سليمٌ، وكلمةٌ طيبةٌ، وسؤالٌ صادقٌ، وعفوٌ عمَّا مضى.. كم من قطيعةٍ طالَ أَمدُها فجاءَ رمضانُ ليكونَ جسرًا للعودةِ، وكم من أَخٍ أَو أَختٍ ينتظرانِ مبادرةً صادقةً تُحيي المودَّةَ من جديدٍ.

إنَّ من أَعظمِ القُرُباتِ في هذا الشَّهرِ المباركِ أَنْ تصلَ من قطعكَ، وتعفوَ عمَّنْ ظلمكَ، وتُحسِنَ إلى قريبِكَ قبلَ بعيدِكَ. قالَ ﷺ: «الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بالعَرْشِ، تقولُ: مَنْ وصَلَني وصَلَهُ اللَّهُ، ومَنْ قَطَعَني قَطَعَهُ اللَّهُ» [متفق عليه].

فليكنْ رمضانُكَ موسمَ وصلٍ لا فصلٍ، وميدانَ صفحٍ لا خصامٍ.

اللَّهُمَّ! أَلِّفْ بينَ قلوبنا، وأَصلحْ ذاتَ بيننا، واجعلنا ممَّنْ يصلونَ أَرحامهم ابتغاءَ مرضاتِكَ.

كتبهُ: ‬عبد‭ ‬ا$ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الحميد‭ ‬الأَثري‭.‬

Previous
Previous

رمضانُ... ليسَ شهرًا في العامِ؛ بل حياةٌ كاملةٌ في شهرٍ (٩):

Next
Next

رمضانُ... ليسَ شهرًا في العامِ؛ بل حياةٌ كاملةٌ في شهرٍ (٧):