رمضانُ... ليسَ شهرًا في العامِ؛ بل حياةٌ كاملةٌ في شهرٍ (٢):

أَخي الصائم المبارك!

اعلمْ أَنَّ رمضانَ ليسَ مجردَ محطةٍ في تقويمِ الأَيامِ؛ بل هو «ميقاتُ الرُّوحِ» وكبيرُ الشُّهورِ: فيهِ تَتنزَّلُ الرحماتُ، وتُفتحُ أَبوابُ الجِنانِ، وتُغلُّ مَرَدةُ الجانِّ.. فلا تجعلْ حظَّكَ منهُ جوعَ المعدةِ؛ بل اجعلْ أَوفى حظِّكَ حياةَ القلبِ.يا باغيَ الخيرِ أَقبلْ؛ فرمضانُ فرصةٌ لا تتكررُ، وموسمٌ للتجارةِ مع اللهِ لا يخسرُ؛ مَن صامَ فيهِ جوارحَهُ عن الآثامِ قبلَ صيامِ بَطنهِ عن الطعامِ؛ نالَ الرِّضا، وبلغَ المُنتهى.لا يكنْ يومُ صومِكَ ويومُ فِطرِكَ سواءً؛ بل لِيُرَ عليكَ أَثرُ القرآنِ خُلُقًا، وأَثرُ السُّجودِ سَكينةً، وأَثرُ الصِّيامِ تقوًى؛ فالسَّعيدُ مَن خرجَ منهُ مَغفورًا لهُ، والمحرومُ مَن أَدركَهُ رمضانُ ولم يُغفرْ لهُ.فاللَّهمَّ سَلِّمنا لرمضانَ، وسَلِّمْ رمضانَ لنا، وتَسَلَّمْهُ منا مُتقبَّلًا.. واجعلنا فيهِ من عتقائِكَ من النيرانِ، وممَّن جرتْ لَهمُ الأَقلامُ بالقبولِ والإحسانِ.

كتبهُ: ‬عبد‭ ‬ا$ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الحميد‭ ‬الأَثري‭.‬

Previous
Previous

رمضانُ... ليسَ شهرًا في العامِ؛ بل حياةٌ كاملةٌ في شهرٍ (٣):

Next
Next

رمضانُ... ليسَ شهرًا في العامِ؛ بل حياةٌ كاملةٌ في شهرٍ (١):