خارطَةُ الطَّريقِ المنهجيَّة: كيفَ ننصُرُ المستَضعفينَ؟

أَخي المرابطَ بـيقينِهِ في ميادينِ الحقِّ!

اعلمْ أَنَّ نُصرةَ المستضعفينَ ليستْ شعارًا عاطفيًّا؛ بلْ «منهجٌ شرعيٌّ» محكومٌ بالعلمِ والقدرَةِ والمصلحَةِ، قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ﴾.

غيرَ أَنَّ هذِهِ النُّصرةَ لا تُفهم على إطلاقها، بلْ تُضبطُ بـ «فقهِ الواقعِ وفقهِ الاستطاعَةِ»؛ حتى لا تتحوَّلَ الحماسَةُ إلى مفسدَةٍ.

واعلمْ أَنَّ «ثُغورَ النُّصرةِ» التي لا يسقطُ واجبُها عنكَ:

1- ثَغرُ (الوعي والبيان وتصحيح المفاهيم) حِصنُ الرِّواية:

نصرةُ المستضعفينَ ليستْ محصورةً في القتالِك بلْ هي طيفٌ متدرِّجٌ من الواجباتِ.

- فالواجبُ: تثبيتُ المفاهيمِ الشَّرعيَّةِ، وعدمُ تحريفِ المصطلحاتِ؛ فلا يُسمَّى الجهادُ إرهابًا، ولا الصُّمودُ انتحارًا، ولا التَّخاذلُ حكمةً.

- الوسيلةُ: كتابةُ المقالات، نشرُ الفتاوى المؤصَّلة، وتفكيكُ الروايات المضلِّلة بأَدلَّةِ الوحي وشواهد التاريخِ.

2- ثَغرُ (الاستنهاض المعنوي) رفعُ الرَّاية:

- الواجبُ: محاربةُ اليأس والانهزامية؛ فالاستضعاف يُضعف الأَبدان، لكن اليأْسَ يقتل الأَرواح.

- الوسيلة: تذكيرُ الأُمَّة بـ «سُنَنِ اللهِ» في التَّداولِ والتَّمكينِ، ونشرُ قصص الثَّباتِ، وربطُ القلوبِ بوعدِ اللهِ.

3- ثَغرُ (الإعداد العلمي المتخصص) قوةُ الاستخلاف:

- الواجبُ: تحويل النُّصرة من عاطفةٍ إلى كفاءةٍ.

- الوسيلةُ: توجيهُ الطاقات إلى التخصصات الحيوية (الاقتصاد، التقنية، الإعلام، القانون)؛ فطالبُ العلم في موقعه مرابطٌ يُعِدُّ للأُمَّةِ أَسباب القوَّةِ.

عبدالله بن عبدالحميد الأثري

Previous
Previous

فقهُ الاستِطاعَةِ: تأْصيلٌ منهجيٌّ وميزانُ التَّكليفِ:

Next
Next

بدءُ الفتنةِ وتزيينُ الفكرةِ: