أَخي المسلمَ الصَّادِقَ!

اعلمْ - وفَّقني اللهُ وإيَّاكَ لصالحِ الأَقوالِ والأَعمالِ - أَنَّ الاعتذارَ ليسَ علامَةَ ضُعْفٍ، ولا دليلَ انكسارٍ؛ بلْ هو خُلُقُ الكِبارِ، وشيمَةُ الأَوفياءِ، وبُرهانُ القُلوبِ النَّقيَّةِ التي تُؤثِرُ صفاءَ المودَّةِ على كبرياءِ النَّفسِ، وتُقدِّمُ بقاءَ الأُخوَّةِ على لذَّةِ الانتصارِ للنَّفسِ.

فما اعتذرَ كريمٌ؛ إلَّا ازدادَ باعتذارِهِ قدرًا.

وما أَبى الاعتذارَ؛ إلَّا مَن غلبتْهُ نفسُهُ، وفارقَهُ توفيقُ التَّواضُعِ، واستحوذَ عليهِ كِبرُهُ، وحُرِمَ بركةَ الرُّجوعِ إلى الحقِّ.

فاللَّهُمَّ! اجعلنا من أَهلِ الوفاءِ والإنصافِ، وممَّن إذا أَخطأَ رجعَ، وإذا اعتذرَ صدقَ، وإذا عفا أَكرمَ، وإذا خاصمَ لم يفجرْ؛ يا ربَّ العالمين!

Previous
Previous

أعظم نعيم

Next
Next

أَخي المسلمَ الصَّادق!