أُصولٌ مُحكمةٌ في ضوابطِ الدَّعوةِ ومناهجها (٧):

أَخي المسلم اللَّبيب!

اعلم أَنَّ طيَّ ملفِّ الأَخطاءِ والشَّحناءِ، والتَّغافُلَ عمَّا بدرَ من العلماءِ والدُّعاةِ وأَبناءِ الجماعاتِ - عن قصدٍ أَو عن غيرِ قصدٍ - ليسَ ترفًا خُلقيًّا، بل هو واجبٌ شرعيٌّ، ومصلحةٌ راجحةٌ تقتضيها مقاصدُ الشَّريعةِ وخدمةُ الدِّين، وخُصوصًا في غيابِ سُلطةِ الإسلام؛ إذ لا قيامَ للدَّعوةِ معَ الأَحقادِ، ولا اجتماعَ للكلمةِ معَ استدعاءِ الماضي.. ولا سبيلَ إلى النُّهوضِ إلَّا بفتحِ صفحةٍ جديدةٍ، تُقامُ على حُسنِ الظنِّ، وتوسُّمِ الخير، وترميمِ الصُّفوف، وتوحيدِ الجهود، والتَّعاونِ الجادِّ على البرِّ والتَّقوى؛ وإلَّا فيبقى التَّمزُّقُ سيِّدَ الميدانِ.

عبدالله بن عبدالحميد الأثري

Previous
Previous

أُصولٌ مُحكمةٌ في ضوابطِ الدَّعوةِ ومناهجها (٨):

Next
Next

أُصولٌ مُحكمةٌ في ضوابطِ الدَّعوةِ ومناهجها (٦):