أُصولٌ مُحكمةٌ في ضوابطِ الدَّعوةِ ومناهجها (٦):

أَخي المسلم اللَّبيب!

اعلم أَنَّ نزعَ عباءَةِ القَداسةِ المصطنعَةِ عن الدُّعاةِ والعلماءِ والجماعاتِ فريضةٌ شرعيَّةٌ لا مفرَّ منها؛ إذ لا عصمةَ لبشرٍ بعدَ الأَنبياءِ، ولا قداسةَ لقولٍ يُخالفُ الدَّليلَ. وإنَّ العصبيَّةَ العمياءَ للأَسماءِ والرُّموزِ آفةٌ تُعطِّلُ العقولَ، وتُفرِّقُ الصُّفوفَ، وتصدُّ عن الحقِّ.. ولا سبيلَ إلى النَّجاةِ وجمعِ الكلمَةِ إلَّا بالتَّجرُّدِ للحقِّ، والتَّحاكمِ الصَّريحِ إلى الكتابِ والسُّنَّةِ على منهجِ أَئمَّةِ السَّلفِ الصَّالحِ، وجعلهما الميزانَ الحاكمَ على الأَشخاصِ والمناهجِ والأَهواءِ، لا العكسَ؛ فبالوَحي توزنُ الأَقوالُ، وبالعدلِ تُعرفُ المواقفُ.

عبدالله بن عبدالحميد الأثري

Previous
Previous

أُصولٌ مُحكمةٌ في ضوابطِ الدَّعوةِ ومناهجها (٧):

Next
Next

أُصولٌ مُحكمةٌ في ضوابطِ الدَّعوةِ ومناهجها (٥):