تنبيهاتٌ إِيمانيَّةٌ في إيقاظِ القُلوبِ (٦):

أَخي المسلمَ الصَّادقَ!

اعلمْ أَنَّ سُننَ اللهِ في النُّفوسِ كسُننِهِ في الزُّروعِ: تهيئةٌ، ثم غرسٌ، ثم سقيٌ، ثم حصادٌ. ورمضانُ موسمُ الحصادِ، أَما شعبانُ فموسمُ التهيئةِ والإعدادِ؛ فمَن لم يغرسْ بذرَ الإقبالِ، ولم يسقِ قلبَهُ بالطاعةِ، ولم ينقِّهِ من آفاتِهِ، بَعُدَ أَنْ يجدَ لرمضانَ أَثرًا، أَو يذوقَ لطاعاتِهِ حلاوةً.. إنَّ بركاتِ المواسمِ لا تنزلُ على قلوبٍ غافلةٍ فجأَةً؛ بلْ تحلُّ على قلوبٍ تدرَّبَتْ، وتهيأَتْ، وأَخذتْ بالأَسبابِ؛ فالسَّقيُ اليومَ في شعبانَ، والحصادُ غدًا في رمضانَ. ومَن أَحسنَ البدايةَ، أُعينَ على حُسنِ النهايةِ.

عبدالله بن عبدالحميد الأثري

Previous
Previous

تنبيهاتٌ إِيمانيَّةٌ في إيقاظِ القُلوبِ (٧):

Next
Next

تنبيهاتٌ إِيمانيَّةٌ في إيقاظِ القُلوبِ (٥):