رمضانُ... ليسَ شهرًا في العامِ؛ بل حياةٌ كاملةٌ في شهرٍ (٢٠):

أخي الصائم الجواد!

اعلمْ أَنَّ رمضانَ شهرُ الجودِ والإحسانِ، وكانَ النبيُّ ﷺ أَجودَ الناسِ، وكان أَجودَ ما يكونُ في رمضانَ؛ فإذا اجتمعَ الصيامُ والصدقةُ، اجتمعَ تطهيرُ الظاهرِ والباطنِ؛ صيامٌ يُزكِّي النفسَ، وصدقةٌ تُطهِّرُ المالَ وتُليِّنُ القلبَ.

الصدقةُ في رمضانَ ليست نقصًا في الرزقِ، بل زيادةٌ فيه، وليست خروجًا من المالِ، بل ادِّخارًا عند من لا تضيعُ عنده الودائعُ. درهمٌ في هذا الشهرِ قد يسبقُ مئاتٍ في غيرِه، وكلمةٌ طيبةٌ، أَو تفطيرُ صائمٍ، أَو إعانةُ محتاجٍ؛ كلُّها أَبوابُ خيرٍ مفتوحةٌ.

اجعلْ لكَ سهمًا ثابتًا من البذلِ؛ سرًّا يُطفئُ غضبَ الربِّ، أَو علنًا يُحيي سُنَّةَ الخيرِ بين النَّاسِ. وانظرْ حولكَ: قريبٌ محتاجٌ، أَو جارٌ متعفِّفٌ، أَو مشروعُ خيرٍ ينتظرُ مساهمتَكَ.

فاللّهمَّ! ارزقنا قلبًا سخيًّا، ويدًا مُعطاءةً، واجعلْ صدقاتِنا خالصةً لوجهِكَ، ومضاعفةَ الأجرِ في شهرِكَ المباركِ.

كتبهُ: ‬عبد‭ ‬ا$ ‬بن‭ ‬عبد‭ ‬الحميد‭ ‬الأَثري‭.‬

Previous
Previous

رمضانُ... ليسَ شهرًا في العامِ؛ بل حياةٌ كاملةٌ في شهرٍ (٢١):

Next
Next

رمضانُ... ليسَ شهرًا في العامِ؛ بل حياةٌ كاملةٌ في شهرٍ (١٩):