خصائصُ أَهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ وصِفاتُهم (١٥):
أَخي المسلمَ الصَّادقَ!
اعلمْ أَنَّ أَهلَ السُّنَّةِ والجماعةِ؛ همْ أَحسنُ النَّاسِ أَخلاقًا، وأَحرصُهم على تزكيَةِ نفوسهِم بطاعةِ اللَّهِ؛ فهم أَوسعُ النَّاسِ أُفقًا، وأَبعدُهم نظرًا، وأَرحبُهم صدرًا في الخلافِ، وأَعلمُهم بآدابهِ وأُصولهِ؛ لا يضيقونَ بالمخالفِ ذرعًا، ولا يقصرونَ عن الحقِّ باعًا؛ فيضبطونَ الخلافَ بالعلمِ والحكمةِ، ويسوسونهُ بالعدلِ والإنصافِ؛ فلا يستفِزُّهم الاختلافُ إلى فجورٍ، ولا يجرُّهمُ الهوى إلى تعصُّبٍ، ويجمعونَ بينَ علوِّ الهمَّةِ في الطَّلبِ، وسمُوِّ الرُّوحِ في الأَدبِ؛ فمَن ضاقَ صدرُهُ عن سعةِ العلمِ، أَو ساءَ خلقُهُ في ميادينِ الفهمِ؛ فقدْ جانبَ هديهُم، ونقصَ من حظِّهِ في الاتِّباعِ؛ وذلكَ دليلُ قصورٍ في الفهمِ، وخللٍ في التَّزكيةِ، وانحرافٍ عن الميزانِ الشَّرعيِّ.
عبدالله بن عبدالحميد الأثري

