خصائصُ أَهلِ السُّنَّةِ والجماعَةِ وصِفاتُهُمْ (٣):
أَخي المسلمَ الصَّادق!
اعلم أَنَّ أَهلَ السُّنَّةِ والجماعةِ؛ لا يُقدِّسونَ أَحدًا تقديسًا يُخالفُ الحقَّ، ولا يجعلونَ لقولِ أَحدٍ عِصمةً تُقابلُ الوحي؛ فلا إمامَ عندهُم تُؤخذُ أَقوالُهُ كلُّها، وتُتركُ أَقوالُ غيرهِ، إلَّا رسولَ اللهِ ﷺ. ولذلكَ كانوا أَعلمَ النَّاسِ بسنَّتهِ، وأَفقههُمْ في هديهِ، وأَحرصهُم على تتبُّعِ أَثرهِ في أَقوالهِ وأَفعالهِ وأَحوالهِ؛ فهم أَشدُّ النَّاسِ تعظيمًا للسُّنَّةِ، وأَعلاهُم تمسُّكًا بها، وأَصدقهُم ولاءً لأَهلها.. فمَن أَرادَ الحقَّ صافيًا، والدِّينَ نقيًّا، فليلزَم غِراسَ السُّنَّةِ، وليسِرْ على دربِ أَهلِها؛ فإنَّهم أَقربُ النَّاسِ إلى الهُدى، وأَبعدُهُمْ عن الهوى.
عبدالله بن عبدالحميد الأثري

