خصائصُ أَهلِ السُّنَّةِ والجماعَةِ وصِفاتُهُمْ (٢):
أَخي الدَّاعيةَ اللَّبيب!
اعلم أَنَّ أَهلَ السُّنَّةِ والجماعَةِ قد أَقاموا دينهم على تعظيمِ نصوصِ الكتابِ والسُّنَّةِ تعظيمًا يؤَسِّسُ، وتلقٍّ يضبِطُ، وتسليمٍ لا يُنازَعُ؛ فاقتصَروا في الأَخذِ عليهما، وجعلوهُما ميزانَ الفهمِ ومحورَ الاستدلالِ؛ فلا يقدمونَ عليهما رأيًا، ولا يُعارضونهما هوًى. ثم فهموهما على مقتضى منهجِ السَّلفِ الصَّالحِ، وساروا في ذلكَ على طريقتهمُ المُثلى؛ فكانَ فهمُهم أَثرًا، ومنهجُهم وفاقًا، وسبيلُهم اعتصامًا بالحقِّ واستقامَةً عليهِ.
عبدالله بن عبدالحميد الأثري

