بلوغ المرام من أدلة الأحكام

يُعَدُّ كِتَابُ »بُلُوغِ الْمَرَامِ مِنْ أَدِلَّةِ الْأَحْكَامِ« لِلْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيِّ، مِنْ أَجَلِّ الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ فِي أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ وَأَعْلَاهَا رُتْبَةً وَرَمْزِيَّةً، فَهُوَ يَحْتَوِي عَلَى (١٥٥٠) حَدِيثًا مُسْتَمَدًّا مِنْ أُصُولِ الْأَدِلَّةِ الْحَدِيثِيَّةِ لِلْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، مُرَتَّبًا عَلَى أَبْوَابِ الْفِقْهِ، مَعَ بَيَانِ مَرَاتِبِ تِلْكَ الْأَحَادِيثِ، وَذِكْرِ رُوَاتِهَا وَمُخَرِّجِيهَا.

وَتَأْتِي نَفَاسَةُ مَطْبُوعَتِنَا هٰذِهِ الَّتِي نُقَدِّمُهَا إِلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ الْيَوْمَ مِنِ اعْتِمَادِنَا عَلَى النُّسْخَةِ الْخَطِّيَّةِ الَّتِي كَتَبَهَا تِلْمِيذُ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ، وَهُوَ الْعَلَّامَةُ الشَّافِعِيُّ بُرْهَانُ الدِّينِ الْبِقَاعِيُّ (ت ٨٨٥هـ)، فَقَدْ كَتَبَهَا فِي حَيَاةِ الْمُؤَلِّفِ سَنَةَ (٨٣٤هـ)، وَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، ثُمَّ عَلَّقَ عَلَيْهَا الْحَافِظُ رَحِمَهُ اللهُ بِخَطِّهِ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ.

وَقَدْ زَادَ هٰذِهِ الطَّبْعَةَ قِيمَةً وَإِتْقَانًا أَنَّهَا جَاءَتْ بِتَحْقِيقِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأَثَرِيِّ، فَبَذَلَ فِيهَا جُهْدًا مَشْكُورًا فِي خِدْمَةِ النَّصِّ، وَضَبْطِهِ، وَمُقَابَلَتِهِ، وَالْعِنَايَةِ بِتَخْرِيجِ أَحَادِيثِهِ، وَتَوْثِيقِ مَوَاضِعِهِ، وَتَقْرِيبِ فَوَائِدِهِ لِطُلَّابِ الْعِلْمِ، لِيَخْرُجَ هٰذَا السِّفْرُ النَّفِيسُ فِي صُورَةٍ عِلْمِيَّةٍ لَائِقَةٍ بِمَكَانَتِهِ وَمَكَانَةِ مُؤَلِّفِهِ.

فَاللهَ نَسْأَلُ أَنْ يَجْزِيَ الْمُؤَلِّفَ، وَالنَّاسِخَ، وَالْمُحَقِّقَ، وَالْمُعْتَنِيَ بِنَشْرِ هٰذَا الْكِتَابِ النَّفِيسِ خَيْرَ الْجَزَاءِ، وَأَنْ يَنْفَعَ بِهِ طُلَّابَ الْعِلْمِ وَقَاصِدِيهِ.

يمكنك قراءة الكتاب والانتفاع منه أدناه

Previous
Previous

تحقيق الداء والدواء

Next
Next

الإنجاد في أبواب الجهاد