تحقيق الداء والدواء

يُعَدُّ كتاب »الداء والدواء« من أنفس كتب التزكية ومعالجة أمراض القلوب؛ إذ يكشف جذور الشهوات والشبهات، ويقدِّم علاجًا ربانيًّا مستمدًّا من الوحي وفهم السلف الصالح. وهو كتابٌ يجمع بين عمق التأصيل، وقوة البيان، وصدق المعالجة التربوية، في زمنٍ تيسَّرت فيه أسباب الفتنة وتعسَّرت سبل الثبات.

وقد اعتنينا في هذه الطبعة بتحقيق النص اعتمادًا على ستِّ نسخٍ خطيةٍ موثوقة، مع مقابلةٍ دقيقةٍ بينها، وضبطٍ لغويٍّ للنص، وتخريجٍ موجزٍ للأحاديث، وتوثيقٍ للآثار، وعزوٍ للآيات وفق رسم مصحف المدينة، مع عناوين توضيحية تسهِّل القراءة والمتابعة.

طبعةٌ علميةٌ محقَّقة، تجمع بين أصالة النص وحُسن الإخراج، وتقدِّم للقارئ كتابًا يداوي أصل الداء، ويهديه إلى طريق الشفاء.

يُعدُّ كتابُ »الدَّاء والدَّواء« من الكُتُبِ الرَّائدَةِ في معالجَةِ أَمراضِ القُلوبِ وأَدْواءِ النُّفوسِ؛ إِذْ يُقدِّمُ تشخيصًا عميقًا لآفاتِ الشَّهواتِ والشُّبُهاتِ، ويضعُ لها عِلاجًا مستمَدًّا من الوحي، ومن فهمِ السَّلفِ الصَّالحِ.. وهو دليلٌ لكلِّ حائرٍ، وشِفاءٌ لكلِّ سَقيمٍ، وبلْسمٌ لمَنِ اضطربَتْ نفسهُ في زمنٍ تيسَّرتْ فيهِ المعاصي، وتعسَّرَ فيهِ الخيرُ.

يعالجُ الكتابُ الفتنَ الحالقَةَ والمِحنَ الشَّديدَةَ، ويؤَكِّدُ أَنَّ طريقَ النَّجاةِ إِنَّما يكونُ بالرُّجوعِ الصَّادقِ إِلى اللهِ تعالى، وتحقيقِ التَّوحيدِ، ومجاهدَةِ النَّفسِ، وحراسَةِ القلبِ.

ولذلكَ كانَ إقبالُ المسلمينَ عليهِ قديمًا وحديثًا؛ لما جمعَهُ من صدقِ النِّيَّةِ، وقوَّةِ التَّأْصيلِ، وعُمقِ المعالجةِ التَّربويَّةِ والإرشاديَّةِ.

لماذا هذهِ الطَّبعةُ؟ وما مميِّزاتُها؟

حرصنا - بعونِ اللهِ - على إخراجِ الكتابِ إخراجًا علميًّا وفنِّيًّا يليقُ بقيمتِهِ؛ فاعتمدْنا عددًا من النُّسخِ الخطِّيَّةِ الموثوقَةِ، وقابلْنا بينَها لاختِيارِ أَرجحِ العباراتِ، معَ تصحيحِ ما وقعَ من أَخطاءِ النُّسَّاخِ، دونَ إثقالِ الهوامِشِ بما يشغَلُ القارئَ أَو يقطعُ عليهِ سياقَ القراءَةِ.

وقدْ تمَّ في منهجِ العملِ على هذهِ الطَّبعةِ ما يأْتي:

١- ضبطُ النَّصِّ لغويًّا: معَ تنسيقِهِ بما يُعينُ على حُسنِ الفهمِ وسلاسَةِ القراءَةِ.

٢- عزوُ الآياتِ القُرآنيَّةِ: توثيقُها إِلى مواضعِها وفقَ رسمِ مصحَفِ المدينةِ النَّبويَّةِ.

٣- تخريجُ الأَحاديثِ النَّبويَّةِ: وبيانُ درجتِها بأُسلوبٍ موجزٍ موثَّقٍ.

٤- توثيقُ الآثارِ والأَقوالِ: بعزوِها إِلى مصادِرها الأَصيلةِ المعتمدَةِ.

٥- العناوينُ التَّوضيحيَّةُ: وضعُ عناوينَ للفصولِ بينَ معقوفينِ [] تسهيلًا للمتابعَةِ وحُسنِ التَّقسيمِ.

٦- التَّعليقُ والشَّرحُ: شرحُ الأَلفاظِ الغريبةِ، والتَّعليقُ المختصَرُ على المسائلِ المهمَّةِ الَّتي تحتاجُ إِلى بيانٍ.

٧- نسخُ المخطوطاتِ وأَصالةُ النَّصِّ: لقدْ رجعنا في هذا التَّحقيقِ إِلى ستِّ نُسخٍ خطِّيَّةٍ، إضافةً إِلى الإفادةِ من الطَّبعاتِ المحقَّقةِ السَّابقةِ؛ حرصًا على تقديمِ نصٍّ سليمٍ، واضحٍ، قريبٍ إِلى رُوحِ القارئِ المعاصرِ، مع المحافظَةِ على أَصالَةِ النَّصِّ وروحِهِ العلميَّةِ.

خُلاصةُ القولِ: هذا الكتابُ ليسَ موعظةً عابرَةً، بلْ مشروعُ إصلاحٍ قلبيٍّ متكاملٍ؛ يُعالِجُ جُذورَ الدَّاء قبلَ مظاهرِهِ، ويعيدُ توجيهَ المسلمِ إِلى مصدَرِ الشِّفاءِ الحقيقيِّ: القرآنِ والسُّنَّةِ؛ بفهمٍ سنِّيٍّ راسخٍ.

يمكنك قراءة الكتاب والانتفاع منه أدناه

وفي هذا المقطع تعريف موجزٌ لطبعة الداء والدواء المميزة والصادرة عن مكتبة الغرباء بتحقيق الشيخ عبدالله الأثري

Previous
Previous

التجريد الصريح لأحاديث الجامع الصحيح

Next
Next

بلوغ المرام من أدلة الأحكام