أُصولٌ مُحكمةٌ في ضوابطِ الدَّعوةِ ومناهجها (١١):
أَخي الدَّاعيةُ اللَّبيبُ!
اعلم أَنَّ التَّربيةَ الإسلاميَّةَ؛ تقومُ على تقديمِ التَّوحيدِ أَصلًا، والعلمِ بالإيمانِ أَساسًا، وجعلِ العمَلِ ثمرَةً لذلكَ البناءِ، لا مقدَّمًا عليهِ؛ فالثَّباتُ عندَ الابتِلاءِ ليسَ أَمرًا عارِضًا، بل هو نتيجةٌ لازمةٌ لسلامةِ التَّأصيلِ العقديِّ، ومقياسُ صدقِ المنهجِ التَّربويِّ. وكلُّ دعوةٍ تُبنى على الحماسِ دونَ العقيدَةِ، أَو على التَّنظيمِ دونَ اليقينِ؛ فإنَّما تُنشئُ تماسكًا ظاهريًّا سُرعانَ ما ينهارُ عندَ المحنِ. وبالرُّجوعِ إلى منهجِ السَّلفِ الصَّالحِ في التَّربيَةِ؛ يتبيَّنُ أَنَّ حفظَ الدَّعواتِ إنَّما يكونُ بحفظِ الأُصولِ، وأَنَّ »لا إلٰهَ إلَّا اللَّهُ« ليستْ شعارًا يرفعُ؛ بل حقيقةٌ تُغرسُ، وبها يكونُ الثَّباتُ أَو الانكسارُ.
عبدالله بن عبدالحميد الأثري

